يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

58

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قول الغزالي « 1 » . وأما الأمر والنهي أما الأمر - فنذكر حقيقته ، وجملة من أحكامه ، أما حقيقته فيطلق الأمر على القول المخصوص حقيقة وفاقا « 2 » ، واختلفوا في إطلاقه على غير القول ، فقال الأكثر : إنه مجاز في الفعل ، وغيره من الشأن ، والغرض ، وجهة التأثير . وقيل : إنه حقيقة في الفعل مع القول لقوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا [ هود : 40 ] وقوله تعالى : وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [ هود : 97 ] . وقال أبو الحسين « 3 » : إنه مشترك بين الصيغة من القول وبين

--> ( 1 ) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي ، الأشعري ، ثم الزيدي ، الطوسي ، الملقب حجة الإسلام ، قرأ على الجويني بطوس إلى أن توفي ، وانتقل إلى العراق ، وله المؤلفات المشهورة كالإحياء ، والمستصفى ، والمنتخب ، وغيرها مما يطول ذكرها ، وكان أشعري المذهب ثم انتقل إلى مذهب الزيدية ، وصح رجوعه برواية الشيخ محي الدين الجيلاني ، ومثله قال الإمام الشرفي ، وله كتاب سر العالمين يشهد بذلك ، واشتغل آخر عمره بالزهد والعبادة ، وكان الناصر الرضا صحبه وأثنى عليه ، ولادته سنة 45 ه وقيل : سنة 415 ه وتوفي في جمادى الآخرة سنة 505 ه مشهد بطوس ، وقد زرته هناك . ( 2 ) ( الجمهور ) ومجاز في غيرها ( فصول 131 ) . ( 3 ) لفظ الفصول ( الامام وأبو الحسين والشيخ ) مشترك بينها وبين الشأن والغرض ، وجهة التأثير . ( بعض الشافعية ) مشترك بين الصيغة والفعل ( الآمدي ) متواطئ فيهما لاشتراكهما في معنى يشملهما ، وهو كونهما شيئا ، أو موجودا ، أو فعلا ، إذ هو أعم من أن يكون باللسان ، أو غيره ( جمهور الأشعرية ) مشترك بين اللساني والنفساني ، وعن أقلهم : حقيقة في النفساني مجاز في اللساني ) . ( فصول 131 ) . -